محمد بن عبد الله الخرشي
66
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
مُسَوَّسٌ وَمَعْفُونٌ بِسَالِمٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يَجُوزُ شَعِيرٌ مَغْلُوثٌ بِمِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَقِلَّ الْغَلْثُ وَيَخِفَّ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الزُّبْدِ بِمِثْلِهِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ السَّمْنِ بِمِثْلِهِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْجُبْنِ بِمِثْلِهِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْأَقِطِ بِمِثْلِهِ وَهُوَ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ مُسْتَحْجِرٌ يُطْبَخُ بِهِ وَقَوْلُهُ بِمِثْلِهَا رَاجِعٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا مَرَّ أَيْ : كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِمِثْلِهِ لَا الْمَجْمُوعُ بِالْمَجْمُوعِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مُمَاثَلَةِ الْأَفْرَادِ ( ص ) كَزَيْتُونٍ وَلَحْمٍ لَا رَطْبُهَا بِيَابِسِهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ بَيْعَ اللَّحْمِ بِمِثْلِهِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تُسَاوِيهِمَا فِي الرُّطُوبَةِ وَلِذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ إذَا ذُبِحَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، أَوْ مُتَقَارِبٍ وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِمِثْلِهِ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي مَنْعِ بَيْعِ الزَّيْتُونِ الْغَضِّ الطَّرِيِّ بِمَا ذَبَلَ وَنَقَصَ كَيْلًا بِكَيْلٍ اه - . أَيْ وَلَا وَزْنًا بِوَزْنٍ ، ثُمَّ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ لَا رَطْبُهُمَا بِيَابِسِهِمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ يُفِيدُ اعْتِبَارَ هَذَا فِيهِمَا لَا فِيمَا قَبْلَهُمَا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ الْعَائِدِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَيَدْخُلُ فِيهِ رَطْبُ الْجُبْنِ بِيَابِسِهِ وَالرُّطَبُ بِالتَّمْرِ وَمَحَلُّ مَنْعِ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ فِي اللَّحْمِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِهِمَا أَبْزَارٌ وَإِلَّا فَهُوَ جِنْسٌ آخَرُ ( ص ) وَمَبْلُولٌ بِمِثْلِهِ ( ش ) أَيْ : وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ التَّمَاثُلِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْوَزْنِ وَأَمَّا الْكَيْلُ فَبِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يُمَاثِلُ حَالَةَ الْجَفَافِ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا يَشْرَبُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ أَيْ : بِمَبْلُولٍ مِثْلِهِ وَقَوْلُهُ وَمَبْلُولٌ عَطْفٌ عَلَى رَطْبِهَا ( ص ) وَلَبَنٌ بِزُبْدٍ ( ش ) أَيْ : لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنٍ بِزُبْدٍ سَوَاءٌ أُرِيدَ إخْرَاجُ زُبْدِهِ ، أَوْ أَكْلُهُ ( ص ) إلَّا أَنْ يَخْرُجَ ( ش ) بِمَخْضٍ ، أَوْ ضَرْبٍ ( ص ) زُبْدُهُ ( ش ) فَيُبَاعُ بِالزُّبْدِ وَبِعِبَارَةٍ الْبَاءُ لِلْمَعِيَّةِ أَيْ : لَبَنٌ مَعَ زُبْدٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِزُبْدٍ ، أَوْ سَمْنٍ وَعَلَى هَذَا التَّقْرِيرِ فَقَدْ حَذَفَ الشِّقَّ الثَّانِيَ فَإِنْ قِيلَ هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ اللَّبَنُ أَيْضًا فَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَرَّ مَا يُخْرِجُهُ وَأَمَّا النَّقْدُ وَشَبَهُهُ فَخُرُوجُهُ وَاضِحٌ لَا يَخْفَى كَذَا قَرَّرَهُ بَعْضُ مَشَايِخِ ( ز ) وَأَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ إدْخَالُ مَسْأَلَةِ السَّمْنِ الَّتِي قِيلَ إنَّ الْمُؤَلِّفَ قَدْ أَخَلَّ بِهَا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مَعَ زُبْدٍ مِمَّا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ لَا زُبْدَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ كَلَبَنِ الْإِبِلِ قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ : وَلَا بَأْسَ بِلَبَنِ الْإِبِلِ بِالزُّبْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا زُبْدَ فِيهِ ( ص ) وَاعْتُبِرَ الدَّقِيقُ فِي خُبْزٍ بِمِثْلِهِ ( ش ) أَيْ : وَاعْتُبِرَ قَدْرُ الدَّقِيقِ فِي بَيْعِ خُبْزٍ بِمِثْلِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ وَأَمَّا إنْ كَانَا مِنْ صِنْفَيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ